عائلات معتقلي حراك الريف تكشف عن “معاملة قاسية” يتعرضون لها داخل السجون

123

كشفت جمعية “ثافرا للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي حراك الريف الشعبي” ان بعض معتقلي الحراك بالسجون المغربية يتعرضون لـ”معاملة قاسية بلغت حد التعنيف الجسدي والنفسي”، في الوقت الذي كان اهالي المعتقلين ينتظرون الإفراج عن أبنائهم.

وأفادت الجمعية التي تضم أفراد عائلات معتقلي “حراك الريف” أنها في الوقت الذي كانت تنتظر إطلاق سراح باقي معتقلي حراك الريف، “تفاجأت بتواتر الأخبار حول استمرار المضايقات والاستفزازات والتعامل القاسي والانتقامي مع المعتقلين”.

وأكدت أسر وعائلات المعتقلين من خلال بلاغ للجمعية أن هذا “التعامل القاسي بلغ حد التعنيف الجسدي والنفسي كما حدث للمعتقل صالح الأحمدي، الموجود بسجن “عين عيشة”، والذي تعرض يوم 11 غشت 2019، لاعتداء شنيع لا مبرر له من طرف موظفي السجن”.

وأكدت الجمعية أن المعتقلين السياسيين على خلفية حراك الريف خاصة المرحلين من سجن الحسيمة يعانون باستمرار من الاستفزاز والتضييق، والحرمان من أبسط الحقوق كالتطبيب والتغذية والفسحة، والتواصل مع عائلاتهم هاتفيا.

وأوضحت الجمعية أن بعض المعتقلين دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام كما هو الحال للمعتقل “أشرف موديد” الموجود بجسن رأس الماء بفاس والمحكوم ب20 سنة سجنا نافذا، والذي دخل في إضراب عن الطعام منذ 13 غشت 2019، فيما يهدد معتقلون آخرون بالدخول في إضراب عن الطعام في الأيام القادمة ما لم تتم الاستجابة لمطالبهم العادلة كما هو الحال بالنسبة للمعتقل “أنس الغازي” الموجود بسجن “رأس الما” بفاس، والمعتقل “نبيل أمزاكيداو” الموجود بالسجن المحلي بتاونات، والذي يتعرض لمضايقات من موظفي هذا السجن.

وأدانت الجمعية بشدة ما يتعرض له معتقلو حراك الريف من “ممارسات انتقامية غير أخلاقية ولا قانونية”، مطالبة المندوبية العامة لإدارة السجون بالتدخل فورا وفتح تحقيق في الموضوع، ومحاسبة كل من تورط في تعنيف المعتقلين السابقين الذكر.

ودعت جمعية “ثافرا” بفك العزلة عن المعتقلين السياسيين “حسن الحجي”، و”عبد الحق الفحصي”، و”المرتضا اعمراشا”، و”حسن بربا”، و”أشرف موديد”، وسِواهم من المعتقلين المشتتين على مختلف السجون، وتجمعيهم مع رفاقهم أو ترحيلهم إلى سجون قريبة من عائلاتهم.

وأشارت الجمعية إلى أن المعتقل “المرتضى اعمراشا” تعرض لمضايقات متكررة من طرف إدارة السجن المحلي بسلا، مطالبة المسؤولين بالوقوف على حقيقة هذه الاستفزازات والمضايقات التي تزيد من معاناته مع العزلة القسرية المفروضة عليه.

ونبهت الجمعية المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى  ضرورة الوفاء بالتزاماته ووعوده التي قطعها مع المعتقلين السياسيين وعائلاتهم، وفي مقدمتها توفير حافلة لنقل العائلات في الزيارات، وتتبع وضعية المعتقلين داخل السجون ورصد الانتهاكات التي يتعرضون لها، والوقوف على تنفيذ الوعود التي تقدم للعائلات.

الناس /الرباط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.