عندما يتهافت المختطِفون على مهنة الصحافة!

212

نورالدين اليزيد

إنه الاختطاف هذا الذي يجري باسم إنقاذ المهنة من الاختطاف!

هو مسمار آخر يطرقونه في نعش مهنة الصحافة بعدما سمَّروا لها من قبل مسمار #النقابة التي تعمل أي شيء إلا العمل النقابي.. وبعدما طرقوا لها مسمار #الفدرالية التي اتضح أنها لا تجتمع إلا على تقسيم الغنائم بين #باطرونا القطاع كما تفعل اللوبيات… وبعدما سمروا خازوق #المجلس الذي لم يأت إلا ليجلس بداخله الخارجون بتخمة من النقابة وليفعلوا في القطاع ما يومرون به!.. ثم أخيرا تأت صاحبة السعد المدعوة #الجمعية لتدافع عن #صاحبة_الجلالة.. وهي لعمري فقط صيغة جديدة لفدرالية اللوبي إياه، الذي لا يقوم إلا باختطاف المهنة وإن زعم العكس..

وباستثناء قلة قليلة، متى كان البيّاعون بالزملاء والمحرضون ضدهم وقاطعو أرزاق الناس وآكلو تعويضات ضمانهم الاجتماعي ودجالو الكلام والآخرون المندسون الذين لا ينقصهم إلا الزي الرسمي.. متى كان هؤلاء يدافعون عن الصحافة من الاختطاف إن لم يكونوا هم الاختطاف والمختطِفون حتى ولو وضعوا الكمامات!

أعضاء الجمعية المغربية للإعلام والناشرين المعلن عن تأسيسها نهاية الأسبوع الماضي، ومعظم أعضائها كانوا أعضاء في فيدرالية الناشرين المغاربة

أخيرا وكملاحظة جامعة، ومن باب تحصيل الحاصل، لا أستغرب أن تزداد #الجمعية وفي فمها ملاعق من ذهب، فالوزير الذي ضخ الملايين في حسابها حتى قبل أن تسجل تاريخ ميلادها لدى السلطات يبدو أنه جاء إلى القطاع بمأمورية “خاصة جدا” ، وهو الوزير للمرة الثانية في بضع سنين مع أن أكثر مؤهلاته أنه خريج شركة اتصال وعلاقات عامة مفلسة كان يملكها أحد أقطاب السلطة المعروفين.. ولذلك فلا غرابة أن يكون الإطار الجديد يقوده أرباب صحف لا يقرؤها أحد كصحيفة والد الوزير، ولا تطبع إلا بضع مئات من نسخ، ولها صفحات ومواقع على الويب لا يزورها إلا القليلون.. فالذي يهم هو أن لا يحيد المعنى الحقيقي للمثل “زيت دقيقنا مايديه غيرنا” عن سياقه.. المهم أن تقود هذه “الرباعة” التعددية الإعلامية المزيفة التي كادت #الدولة أن تفقدها وتكشف عن سوءتها بسبب طوفان #كورونا، بعدما كانت هذه التعددية تترنح إما بسياسة التفقير العقابية للجرائد ذات المصداقية أو بسبب المحاكمات الخرافية لعدد من الصحافيين ما خلق الرعب في نفوس من لا يزال يحمل هَم شيء اسمه الصحافة..

https://www.facebook.com/nourelyazid

nourelyazid@gmail.com

ملاحظة: هذه المقالة هي في الأصل تدوينة نشرها الكاتب على حسابه في الفيسبوك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.