في زمن كورونا.. هل قرر المغرب إرسال مساعدات لصحراويي تندوف والجزائر والبوليساريو رفضتا ذلك؟

525

في الوقت الذي تحاول فيه عناصر تابعة لجبهة البوليساريو السطو على مواد غذائية متجهة من المغرب إلى موريتانيا، وهو ما تتصدى له قوات الجيش المغربي بحزم، تفيد بعض المصادر الصحراوية أن المغرب عبر عن استعداده لتقديم مساعدة عاجلة للصحراويين في مخيمات تندوف، المحاصرين من قبل النظام الجزائري، الذي رفض بـ”شكل قاطع” هذا النوع من المساعدات المغربية.  

وكشفت معطيات توصلت إليها “الناس” أن عصابات مسلحة تتكون من عشرات الأشخاص من ميليشات البوليساريو، دأبت منذ إعلان حالة الطوارئ في دول المنطقة، ولاسيما في الجزائر وبعد محاصرة مخيمات تندوف، على اعتراض الشاحنات والناقلات القادمة من المغرب والمتوجهة إلى موريتانيا عبر معبر “الكركرات”، وذلك من اجل نهب وسرقة الإمدادات المغربية للجارة موريتانيا من الخضر والفواكه ومختلف المواد الغذائية والطبية، التي لم تنقطع بل تعززت أكثر في ظل انتشار جائحة كورونا.

وبحسب المصادر فإن المعبر البري الحدودي الموريتاني على المنطقة المسماة “قندهار”، الواقعة بين المعبرين الموريتاني والمغربي المعروفة بالكركرات، شهد في الآونة الأخيرة نشاطا مكثفا لميليشيات البوليساريو، وذلك خلال ساعات الليل التي يفضل فيها غالبية السائقين استعمال الطريق والقيام برحلاتهم التجارية في اتجاه موريتانيا وبعض الدول جنوب الصحراء.

هذا النشاط الإجرامي الذي مكن عناصر البوليساريو في وقت سابق من قرصنة بعض المواد الغذائية والطبية، وبيعها بأثمنة باهظة في مخيمات تندوق، قوبل بحزم من طرف الجيش المغربي، الذي تلقى تعليمات مباشرة من الرباط بالضرب بيد من حديد على “القراصنة” واللصوص المحرضين من قبل قيادة الرابوني، لتعكير جو العلاقات التجارية الجيدة القائمة بين المغرب وموريتانيا، وكذلك عسى أن تفلح هذه الأعمال الغجرامية في التخفيف قليلا من معاناة المخيمات، التي باتت السلطات الجزائرية تفرض عليها حصارا مشددا بمبرر إجراءات الحظر الصحي.

وخلال الأربع والشعرين ساعة الماضية تمكنت القوات المسلحة الملكية المغربية من طرد عدد من قراصنة البوليساريو في فيافي الصحراء المتاخمة لمنطقة الكركارات، بعدما تعقبتهم فلم يجدوا غير الدوس على محركات سياراتهم رباعية الدفع والفرار إلى قواعدهم، بعدما اضطر أفراد الجيش المغربي إلى التصدي لهم بحزم بعد تحذيرات شديدة اللهجة باستعمال الرصاص الحي، من خلال مكبرات الصوت.

وبعد طرد الميليشيات من منطقة العبور، رافقت عناصر الجيش المغربي القوافل التجارية إلى غاية نقطة تواجد السلطات عناصر الجيش الموريتاني التي تسلمت مهمة إتمام التغطية الأمنية للقوافل.

ووفق ذات المصادر فإن ساكنة  مخيمات تندوف تلقت مؤخرا بابتهاج أخبار بعزم السلطات المغربية إرسال مساعدات غذائية وطبية إلى الصحراويين هناك، في حال قبلت السلطات الجزائرية ذلك، قبل أن يخيب ظن هؤلاء الصحراويين، بعدما حاولت قيادة البوليساريو تكذيب مثل هذه الأخبار، بينما كشفت مصادر جريدة “الناس” أن النظام الجيش الجزائري، الذي يفرض طوقا على مخيمات تندوف ويمنع الصحراويين من زيارة ولاية تندوف الجزائرية المحاذية قصد التبضع، بدافع فرض حالة الحظر الصحي، اشتاط غضبا من مبادرة كهاته التي لوحت فيها السلطات المغربية بإرسال مساعدات، حيث يعتبر النظام الجزائري مثل هذه المبادرات قد تكون ورقة قوية تسحب البساط من تحت أقدامه جملة وتفصيلا، وتفند بشكل واقعي وملموس زيف شعاراته البراقة بخصوص دعمه للصحراويين.

عبد الله توفيق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.