كل ما يجب أن تعرفه عن “محاولة الانقلاب” في الأردن والأمير الذي تم وضعه تحت الإقامة الجبرية +فيديو

277

ماذا يجري في الأردن الهاشمية؟ سؤال يستمر الأردنيون ومعهم الرأي العام العربي والدولي يطرحه، حيث مضت ساعات عصيبة يكتنفها الغموض حول الأحداث المفاجئة التي طفت في السطح، بعد تداول أنباء عن اعتقالات لشخصيات أردنية بارزة لتطور الحديث لاحقا عن إحباط محاولة انقلاب تورطت فيها شخصيات رفيعة، ومن ضمنها أفراد من العائلة الحاكمة.

وساهم البطء الرسمي في تقديم المعلومات وعجز الإعلام المحلي عن توفير الإجابات عن الأسئلة التي خلفتها التطورات في مفاقمة حالة التوتر، لاسيما بعدما تحولت وسائل الإعلام الأجنبية ووسائل التواصل الاجتماعي إلى مصدر رئيسي بالنسبة للأردنيين لمحاولة فهم ما يجري، خصوصاً بعد تداول مقاطع مصورة تظهر إجراءات أمنية تحديداً في منطقة دابوق حيث تقع قصور العائلة الحاكمة، وفق ما نقل موقع صحيفة “العربي الجديد”.

وبدأت القضية مع تواتر أخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات واتساب عن اعتقالات أمنية لشخصيات أردنية مهمة وطرح اسم ولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين من ضمنها.

وبينما كان الأردنيون يبحثون عن موقف رسمي يوضح لهم حقيقة ما يجري، خرجت وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، وبعد أكثر من ساعتين من بدء الجدل، مساء السبت، بخبر أولي مقتضب جاء فيه “قال مصدر أمنيّ اليوم السبت إنه وبعد متابعة أمنية حثيثة تمّ اعتقال المواطنين الأردنيين الشريف حسن بن زيد وباسم إبراهيم عوض الله وآخرين لأسبابٍ أمنيّة. وأضاف المصدر أنّ التحقيق في الموضوع جار”.

وعوضاً عن حسم حالة الجدل السائدة زاد البيان الأوضاع ترقباً، لاسيما بعد شح المعلومات التي تم تقديمها وحتى تجنب ذكر صفة بن زيد وعوض الله أو هوية “الآخرين” المعتقلين وما إذا كان الأمير حمزة من بينهم. مع العلم أن عوض الله يعتبر من الشخصيات الأكثر جدلاً في الأردن، لارتباطه ببرنامج التحول الاقتصادي حينما شغل منصب وزير التخطيط والتعاون الدولي، وبعدها عمل رئيساً للديوان الملكي الأردني، ومبعوثاً خاصاً لملك الأردن إلى السعودية. فيما الشريف حسن بن زيد الذي أعلن عن اعتقاله غير معروف على مستوى الرأي العام الأردني، ولا توجد له نشاطات في الشأن العام.

وعقب هذا الخبر استمر التداول باعتقال الأمير حمزة بن الحسين بن طلال بن عبد الله (29 مارس 1980)، ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية السابق والأخ غير الشقيق للملك عبد الله الثاني (ملك الأردن الحالي)، خصوصاً بعد نشر صحيفة “واشنطن بوست” تقريراً ذكرت فيه نقلاً عن مسؤول استخباراتي رفيع المستوى في الشرق الأوسط اطلع على الأحداث أن الأمير حمزة يخضع للإقامة الجبرية، وسط تحقيق قائم في مؤامرة مزعومة لإطاحة الملك عبد الله الثاني. كذلك أشارت إلى أنه اعتقال نحو 20 شخصاً بعد ما وصفه مسؤولون بأنه تهديد لاستقرار البلاد.

واستدعى ما نشرته صحيفة “واشنطن بوست” رداً رسمياً آخر عبر “بترا” أكد خلاله “مصدر مطّلع أن صاحب السمو الملكي الأمير حمزة بن الحسين ليس قيد الإقامة المنزلية ولا موقوفاً كما تتداول بعض وسائل الإعلام”. وبينما كانت وسائل التواصل الاجتماعي، تحديداً تويتر، تعج بالتغريدات المستنكرة للأنباء عن شمول الأمير حمزة بالتحقيقات، صدر بيان عن رئيس هيئة الأركان الأردنية المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي السبت، جدّد فيه التأكيد على عدم صحة ما نشر من ادعاءات حول اعتقال الأمير حمزة، لكنه بيّن “أنه طُلب منه التوقف عن تحركات ونشاطات توظف لاستهداف أمن الأردن واستقراره في إطار تحقيقات شاملة مشتركة قامت بها الأجهزة الأمنية، واعتقل نتيجة لها الشريف حسن بن زيد وباسم إبراهيم عوض الله وآخرون”.

وقال الحنيطي “إن التحقيقات مستمرة وسيتم الكشف عن نتائجها بكل شفافية ووضوح. وأكد أن كل الإجراءات التي اتخذت تمت في إطار القانون وبعد تحقيقات حثيثة استدعتها، مثلما أكد أن لا أحد فوق القانون وأن أمن الأردن واستقراره يتقدم على أي اعتبار”.

ومن شأن ما أورده الحنيطي عن الأمير حمزة أن يفرض نفسه على المشهد الأردني خلال الفترة المقبلة، أخذاً بعين الاعتبار موقع ولي العهد السابق والاتهامات الضمنية الموجهة إليه.

وفيما لم يقدم بيان رئيس هيئة الأركان مزيداً من التفاصيل عن المعتقلين تداول أردنيون على مواقع التواصل الاجتماعي أسماء 9 معتقلين على ذمة القضية، في العمليات التي شاركت بها قوى الأمن والقوات المسلحة.

وإلى جانب رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله، والشريف حسن بن زيد، اللذين تم الإعلان رسيماً عن اعتقالهما، فإن قائمة الموقوفين، بحسب المعلومات المتداولة في الأردن، تضم كلاً من مدير مكتب ولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين، ياسر المجالي، ومدير قصره عدنان أبو حماد، الذي يوصف بأنه من المقربين من العائلة الحاكمة. كذلك تم التداول بأسماء شخصيات أخرى، عرف منها خالد أبو زيد، صخر الفايز، محمد أبو تايه، راكان الفايز، سعد العبداللات.

الأمير يتهم النظام بالفساد !

قال ولي عهد الأردن السابق الأمير حمزة بن حسين إنه وُضع قيد الإقامة الجبرية في إطار حملة قمع ضد من ينتقدون الأوضاع في البلاد.

وفي مقطع فيديو، نقله إلى “بي بي سي” محامي الأخ غير الشقيق للملك عبد الله، اتهم الأمير حمزة النظام الحاكم بالفساد وعدم الكفاءة.

الناس/متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.