معروف بعدائه الشديد للمغرب.. تبّون يعين الجنرال شنقريحة رئيسا لأركان الجيش الجزائري

302

أفادت تقارير جزائرية أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون ثبّت اليوم الجمعة الفريق سعيد شنقريحة في منصبه كرئيس لأركان الجيش، ومعروف عن الأخير عداؤه المزمن للمغرب، الذي وصفه في أكثر من مناسبة بـ”البلد العدو”.

وأجرى الرئيس الجزائري منذ انتخابه في ديسمبر الماضي، تعديلات في المؤسسات الأمنية والعسكريّة في البلد الذي شهد تظاهرات واسعة العام الماضي أسفرت عن استقالة الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة.

ويبلغ شنقريحة من العمر 75 عامًا، وشغل منصب قائد الأركان بالإنابة منذ 23 كانون أوّل الماضي، خلفا للفريق الراحل أحمد قايد صالح، الذي توفي إثر أزمة قلبية.

وقبل ترقيته إلى رئاسة الأركان، كان شنقريحة قائدًا للقوات البرية منذ العام 2018، ويعد من صقور الجيش الجزائري، كونه من أقوى وأقدم الضباط الكبار الذين شغلوا مناصب حساسة وتدرج في عدة مسؤوليات.

وشارك شنقريحة في حربي 1967 و1973 ضد إسرائيل.

ويرى مراقبون أن تبون يعيد ترتيب أوراق الجيش لما يسميها “مرحلة جديدة” تكون فيها المؤسسة العسكرية بعيدة عن الشأن السياسي، بعد أن كانت الرقم الأساسي في إدارة مرحلة انتقالية أعقبت استقالة عبد العزيز بوتفليقة في 2 نيسان 2019، من الرئاسة تحت ضغط احتجاجات مناهضة لحكمه”.

ويعتبر شنقريحة مِمّن يوصفون بصقور المؤسسة العسكرية في الجزائر، ومعروف عنه عداؤه وبغضه للمغرب والمغاربة، ولم يتردد في أكثر من مناسبة علىنعت المغرب بـ”البلد العدو”.

وكانت تقارير جزائرية كشفت في الأيام الأخيرة أن اللواء السعيد شنقريحة التقى مؤخرا بأفراد الوحدات المنفذة لمناورة عسكرية بالذخيرة الحية، اختار لها جنرالات الجزائر عنوانا لا يحتاج المرء مجهودا لفك شفراته ليكتشف أنه يستهدف المغرب، وهو عنوان “الوفاء بالعهد”، الذي يلخص استراتيجية السياسة العدائية للجزائر اتجاه المملكة، حيث دأب النظام الجزائري على إطلاق التصريحات التي تزعم أن “الجزائر وفية لدعمها للشعب الصحراوي في تحريره من الاحتلال المغربي”.

وعندما يكون مكان المناورات هو القطاع العملياتي جنوب تندوف، حيث تقيم القيادة الانفصالية للبوليساريو، تتأكد الرسالة التي يريد عسكر الجزائر توجيهها للمغرب، حيث خلال اليوم الثاني من زيارته إلى الناحية العسكرية الثالثة، نوه الجنرال السعيد شنقريحة القادة العسكريين على “الجهود المضنية التي بذلوها في تحضير وتنفيذ هذا التمرين كرسالة لأعداء الجزائر” (والمقصود طبعا المغرب)، الذي كلل بالنجاح التام”، مؤكدا على أن “التطور الفعلي والتحسن الحقيقي للمستوى يستلزمان إيلاء أهمية قصوى لتحضير وإجراء التمارين الاختبارية المختلفة المستويات والخطط”.

إدريس بادا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.