مقتل وجُرح العشرات في عملية إرهابية استهدفت حفل زفزاف بأفغانستان

78

قُتل 63 شخصا، على الأقل، في هجوم انتحاري استهدف حفل زفاف بالعاصمة الأفغانية كابول، وأسفر الهجوم، الذي وقع مساء السبت، عن إصابة أكثر من 180 شخصا، ومن بين ضحايا التفجير نساء وأطفال.

وأعلن “تنظيم الدولة الإسلامية” مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري الذي وقع في منطقة غالبية سكانها من الشيعة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي إن هذه أكبر حصيلة قتلى لهجوم في أفغانستان منذ شهور.

ونفت حركة طالبان علاقتها بالهجوم، وهو الأحدث ضمن تفجيرات وقعت في أفغانستان خلال الفترة الأخيرة.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، قُتل 14 شخصا في تفجير ضخم أمام مركز للشرطة في كابول.

وأعلنت حركة طالبان حينها مسؤوليتها عن التفجير.

ويأتي ذلك على الرغم من التقارير التي تتحدث عن قرب الإعلان عن اتفاق سلام بعد محادثات بين الولايات المتحدة وطالبان.

ومساء السبت أوضح رحيمي أن الانفجار وقع عند الساعة 22:40 (18:10 ت غ) “في صالة شار دبي لحفلات الزفاف في غرب كابول”، بدون أن يتمكن من الإعلان عن أي حصيلة.

من جانبه علق الرئيس الأفغاني أشرف غني على الانفجار وقال إن “حركة طالبان لا يمكن أن تعفي نفسها من أي لوم لأنها تستخدم منصة للإرهابيين”. ووصف الاعتداء بـ”الوحشي”، بينما تستعد البلاد للاحتفال باستقلالها عن بريطانيا.

وأدانت حركة طالبان صباح الأحد الهجوم ونفت أي تورط لها فيه. وكتب ناطقان باسمها في تغريدة “الإمارة الإسلامية (الاسم الذي تطلقه الحركة على نفسها) تدين بحزم الاعتداء على مدنيين في كابول”. وأضافا “ارتكاب مثل عمليات القتل المتعمدة والوحشية هذه واستهداف نساء وأطفال ليس له أي مبرر”.

موقع التفجير

تنظيم “الدولة الإسلامية” يتبنى

والأحد تبنى تنظيم “الدولة الإسلامية” عبر حسابات جهادية على تطبيق تلغرام مسؤوليته عن هجوم استهدف “تجمعا كبيرا” للشيعة. وتضمن بيان للتنظيم المتطرف باسم “ولاية خراسان” أن الانتحاري “أبو عاصم الباكستاني” فجر سترته الناسفة في “تجمع كبير للرافضة (…) في الناحية السادسة في مدينة كابول” قبل أن يقدم آخرون من التنظيم على تفجير سيارة مفخخة في المكان.

ويأتي الانفجار الذي وقع مساء السبت في غرب كابول بينما بلغت الولايات المتحدة وحركة طالبان المراحل الأخيرة من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق من أجل خفض القوات الأمريكية في أفغانستان.

من جهته، قال العريس الذي يدعى ميرويس للتلفزيون المحلي “قلبوا فرحي حزنا. فقدت أخي وأصدقائي وعائلتي. لا يمكن أن أشعر بسعادة بعد اليوم”. وتابع أن “المدعوين دخلوا بعد ظهر أمس إلى العرس وهم مبتسمون وفي المساء كنا نقوم بإخراج جثثهم من قاعة” الأعراس. وأضاف أن زوجته “لا تتوقف عن الإغماء”.

وصرح شاهد آخر كان حاضرا في حفل الزفاف للتلفزيون المحلي أن نحو 1200 مدعو كانوا يشاركون في الاحتفال.

وتتميز حفلات الزفاف الأفغانية بضخامتها، إذ غالبا ما يناهز عدد المدعوين فيها المئات وأحياناً كثيرة الآلاف، وهي تقام في قاعات ضخمة يفصل فيها عادة الرجال عن النساء والأطفال.

وعلى المستوى السياسي أعلن البيت الأبيض الجمعة عن إحراز تقدم في التحضيرات للتوصل إلى اتفاق سلام مع حركة طالبان في أفغانستان، مشيراً إلى أن المباحثات بين الرئيس دونالد ترامب وكبار مستشاريه حول الاتفاق تجري “بشكل جيد جدا”.

وقال محمد فرهج الذي كان حاضرا في حفل الزفاف، لوكالة الأنباء الفرنسية أنه كان في القسم المخصص للنساء عندما سمع دوي انفجار قوي في القسم المخصص للرجال.

وتابع “هرع الجميع إلى الخارج وهم يصرخون ويبكون”، موضحا أن “الدخان ملأ القاعة لأكثر من عشرين دقيقة وكل شخص تقريبا في قسم الرجال قتل أو جرح”. وأشار إلى أن انتشال الجثث من القاعة كان مستمرا بعد ساعتين على التفجير.

الناس /وكالات

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.