من القصر إلى قفص الاتهام.. البشير يعترف بتلقيه أموالا بالملايين من حكام خليجيين+صور

0 188

ظهر الرئيس السوداني المعزول عمر حسن البشير للمرة الأولى داخل قفص الاتهام بإحدى المحاكم، بعد أن وصلها زوال يوم الاثنين 19 غشت محاطا بحراسة أمنية مشددة حيث يحاكم بتُهم الفساد.

وتظهر الصور حضور جمع من المواطنين من بينهم بعض أقاربه أولى جلسات المحاكمة، وسط حشد أمني كبير، وتفاعل بعض الحاضرين مع البشير الذي بقي طيلة الجلسة داخل قفص الاتهام.

وحاول البشير أن يظهر مبتسما هادئا خلال الجلسة، ولوّح أكثر من مرة للحاضرين للمحكمة، كما التقطت له صور داخل القفص وهو واقف أحيانا وجالس في مرات أخرى.

ظهور البشير اليوم بالمحكمة هو الثاني له منذ الإطاحة به في أبريل/نيسان الماضي (الأوروبية)

وحرص الرئيس المعزول فيما يبدو على ارتداء اللباس التقليدي ذاته الذي كثيرا ما كان يرتديه بالمناسبات غير الرسمية بالجلباب الأبيض والعمامة البيضاء، كما بدا حليق الذقن.

واستمع البشير من داخل قفصه الأسود إلى شهادة محقق بشأن الأموال التي عثر عليها في منزله، ولكنه لم يعلق، مما يعني ضمنا –لا تأكيدا- موافقته على ما ورد في الشهادة.

وخلال وجوده في القفص، هتف أقاربه في قاعة المحكمة “الله أكبر” ورد عليهم بالكلمات نفسها، ملوحا أحيانا ومبتسما في أحيان أخرى.

وفيما يتعلق بممتلكاته، ذكرت مصادر إعلامية أن المحقق نقل عنه أنها “منزل بحي كافوري ومزرعة وشقة، أما زوجتي فلها قطعتا أرض بكافوري ابتاعت سيارتها وأخذتهما بالمبلغ”.

كما أشارت المصادر إلى أن البشير أكد تسلمه 35 مليون دولار من الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، تم صرفها على جهات سودانية مختلفة.

وكشف أيضا أنه تلقى مبلغ مليون دولار من رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لكنه لا يعرف أين اختفى.

وأخبر المحقق المحكمة بأنه تم العثور على ما يقرب من سبعة ملايين يورو بمنزل البشير، ومبالغ متواضعة بالدولار الأميركي والجنيه السوداني.

وكان علاء الدين عبد الله وكيل نيابة مكافحة الفساد والتحقيقات المالية قال في يونيو/حزيران إن البشير متهم “بحيازة المال الأجنبي واستلام هدايا بصورة غير رسمية”.

ووجهت للمعزول أيضا في مايو/أيار اتهامات بالتحريض على قتل المحتجين والضلوع فيه، ويريد المدعون كذلك استجوابه بشأن مزاعم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ووقع المجلس العسكري الحاكم الذي تولى السلطة بعد عزل البشير اتفاقا السبت لتقاسم السلطة مع تحالف المعارضة الرئيسي (قوى الحرية والتغيير) مما يمهد السبيل أمام تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات نهاية المطاف.

وينص الاتفاق على إنشاء مجلس السيادة باعتباره أعلى سلطة في البلاد، لكنه يفوض السلطات التنفيذية لمجلس الوزراء إلى حد بعيد.

البشير السبعيني يواجه الآن القضاء الذي كان يتبع له مباشرة، ويسوقه إلى القفص الأسود جنوده “الخلص” ورجاله الأقربون.

وبينما تحتفل البلاد باتفاق العسكر والمعارضة الثائرة، يبدأ البشير مرحلة أخرى من حياته التي توزعت بين ثكنات الجيش وكرسي الرئاسة إلى قفص الاتهام.

الناس /وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.