نقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما والتلفزيون تطالب بفتح نقاش صريح ومسؤول حول مطالبها

170

في إطار سلسلة لقاءاته الدورية الوطنية للموسم الجاري، وكذا استكمالا للقاء مدينة الدار البيضاء الأخير، قصد المصادقة على مجموعة من المقررات التنظيمية المتعلقة بالسير العادي لنقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما والتلفزيون على المستوى الوطني، ومن أجل التفعيل الأمثل والسريع لتوصيات المؤتمر الوطني الاستثنائي الأخير، في أفق التحضير لدورة المجلس الوطني المقبل، التأم المكتب التنفيذي الوطني لنقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة  السينما والتلفزيون، يوم السبت 5 ماي الجاري بمدينة فاس.

وقد شكل هذا اللقاء حسب بلاغ لنقابة المسرحيين توصلت جريدة “الناس” بنسخة منه، فرصة للوقوف على المستجدات والمتغيرات للسياسة القطاعية للثقافة والاتصال، حيث سعت النقابة بكل الوسائل القانونية للتواصل مع الوزارة الوصية، إلا أن هذه الأخيرة حسب ذات البلاغ لم تستجب لحدود الساعة لفتح حوار جاد ومسؤول، قصد التواصل حول العديد من المشاكل في قطاع يعاني من مجموعة من الاختلالات البنيوية.

وأشعرت نقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما والتلفزيون الوزارة الوصية وكل المتدخلين في مجال الإنتاج الفني والمسرحي، إلى ضرورة فتح نقاش مؤسساتي ومسؤول، والوقوف على تردي الأوضاع الاجتماعية للعاملين في جميع المهن الفنية، وضرورة مسايرة هذه التغيرات القانونية والتنظيمية لطبيعة وبيئة المنجز الفني المغربي بكل مكوناته وحساسياته.

وقد سجلت نقابة المسرحيين المغربة وشغيلة السينما والتلفزيون في ذات البلاغ غياب رؤية استراتيجية واضحة المعالم لتدبير قطاع يعاني اختلالات عميقة وجدرية، غياب رؤية واضحة لموقف الحكومة والوزارة الوصية من الثقافة والفن في المنظومة السياسية، عدم تقديم أي جديد في ملف الرواد الذين أفنوا زهرة شبابهم من أجل الرقي بالثقافة والفن المغربيين، والذين يتساقطون منا واحد تلو الآخر بدون أي رد للاعتبار لما أسدوه من خدمات، على الأقل في التنشئة الاجتماعية والتكوين والتأطير لأجيال عديدة، هشاشة وقلة البنيات التحتية المؤهلة لاحتضان تظاهرات كبرى، وغياب مخاطب وممثل الوزارة الوصية بمجموعة من المدن، تهميش الثقافة والفن الأمازيغيين والحسانيين من خلال إخضاعهما لمبدأ “الكوطا”؛ عدم إعطاء الاهتمام الكافي للفنان الأمازيغي والحساني وجعله ضمن صلب اهتمامات الثقافة المغربية، فشل سياسة الدعم وعدم قيام الوزارة بفتح نقاش تقييمي لهذه العملية التي لم تساهم في تطوير التجارب الإبداعية؛ ضعف الحصة المخصصة للإنتاجات الفنية الأمازيغية والحسانية رغم قوتها وحضورها في تاريخ الثقافة المغربية؛ تعثر تنزيل القوانين التنظيمية المتعلقة بالفنان وأوضاعه الاجتماعية في ضل عمق المشاكل المتراكمة؛ بالإضافة إلى عقد شراكات من طرف الوزارة الوصية في غياب وجود كل الفرقاء الاجتماعيين وكذا تشكيل لجان موضوعاتية من طرف الوزارة في إقصاء صارخ للتمثيليات النقابية.

وفي هذا السياق يؤكد المكتب التنفيذي الوطني لنقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما والتلفزيون، على أن وزارة الثقافة والاتصال مدعوة، أكثر من أي وقت مضى، لفتح نقاش صريح ومسؤول، حول ملفها المطلبي، الرامي لتحسين ظروف عمل الفنانين والمبدعين، كما دعا المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما والتلفزيون الالتفاف حول إطارهم النقابي حتى تحقيق المطالب المشروعة.

رشيد أبو هبة/الخميسات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.