تفاعلا مع الدعوات المتتالية للعاهل المغربي الرامية إلى الرفع من جودة التدريس والحد من الهدر المدرسي في العالم القروي، أحيت جمعية الآفاق الجديدة لخميس متوح، مؤخرا، وبتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني وبتشجيع من السلطات المحلية، الأيام الثقافية الأولى لخميس متوح.
وخصصت هذه الأيام الثقافية الأولى من نوعها لفائدة تلميذات وتلاميذ مجموعة مدارس القياش وحدة زاوية سيدي عباس، وذلك تحث شعار “اكتشاف الطاقات وتحرير المواهب”.
واستفاد من هذا اللقاء الثقافي والاجتماعي جميع تلميذات وتلاميذ مدارس مجموعة مدارس القياش وحدة زاوية سيدي عباس، الذين تم تقسيمهم بفضاء المدرسة إلى مجموعات عبارة عن ورشات تكوينية، من تأطير وبرمجة الجمعية، وبمساهمة هيئة التدريس بالمجموعة المدرسية. وتضمنت الورشات أعمال الرسم، والأناشيد، وحفلا تنكريا، إضافة إلى مسابقات وألعاب رياضية، تفاعل معها التلاميذ والتلميذات بإقبال كبير ولافت تداخل فيه فرح الطفولة البريئة بطموح التلميذ الراغب في اقتناص الفرصة لإبراز مواهبه.

وفي جو ربيعي مشمس مفعم بالفرحة والنشاط والجدية والرغبة في إثبات الذات تمكنت مجموعة التلميذات والتلاميذ التي اختارت ورشة الرسم، تحت إشراف الفاعلة الجمعوية السيدة نجاة عبد العاطي وبمساعدة المدرسات المحليات، أن تنجز عدة رسومات هادفة ومعبرة، بفضل أدوات الرسم (فرشاة ولوحات والصباغة)، التي قدمتها الجمعية لفائدة هؤلاء الأطفال رجال ونساء الغد.
كما أبانت هذه الرسوم عن حس فني وإبداع مضمور لدى هؤلاء المواهب، الذين يتحينون فقط الفرصة والإمكانيات لتتفجر إبداعاتهم ومهاراتهم.
وتمكنت المجموعة التي يستهويها التمثيل وفضلت الاشتغال على هذا الورش أن تستفيد من تجربة الأستاذة والأديبة عائشة رشدي المستشارة الفنية للجمعية، التي عملت على تقريبهم من عالم المسرح عموما والغوص في عالم التمثيل بالخصوص، وذلك بارتجال مشاهد تنكرية؛ حيث تقمص الممثلون والممثلات التلاميذ أدوار شخصيات تاريخية أدوها وأبدعوا في أدائها بشغف واهتمام كبير، أكدوا من خلاله أن الموهبة لا تنقصهم وهم أبناء هذه المنطقة النائية، ووحدها الإمكانيات والمساعدة والدعم هي الكفيلة بإتاحة الفرصة لهم لإبراز نبوغهم في شتى المجالات.

وعند الانتهاء من الورشات تم انخراط الجميع في مسابقات وأناشيد وألعاب تربوية مختلفة، تخللها توزيع جوائز تحفيزية عبارة عن مجموعة من القصص والكتب التربوية وأكياس من الحلوى وأقنعة تكفلت بتقديمها الجمعية عربونا على الرغبة في مد يد المساعدة والتشجيع ما أحوج هؤلاء الأطفال إليها وهم في المراحل الأولى لرسم مستقبلهم وإبراز مواهبهم.
وتلقى ممثلو جمعية الآباء الذين حضروا هذا النشاط الثقافي والتربوي هذه المبادرة بإعجاب لاسيما أنها هي الأولى من نوعها بهذه المنطقة، معبرين عن أملهم لرئيسة الجمعية على أن تتلوها مبادرات أخرى في المستقبل.
الناس


