كشف مواطنون من مدينة سيدي سليمان ليومية “الأخبار” عن ما سموه الزبونية والمحسوبية المعمول بها في الاستفادة من خدمات سيارات الإسعاف، مما يضطرهم وغيرهم من المواطنين البسطاء غلى استعمال الدراجات النارية الثلاثية العجلات المعروفة بـ”التريورتور” من اجل نقل مرضاهم نحو المستشفى ذهابا وإيابا.
وعاينت “الأخبار” صباح أول أمس الثلاثاء، وفق ما نقلت في عددها الصادر اليوم الخميس، الطريقة التي تم بها نقل سيدة مريضة تنحدر من حي دوار اجديد، وهو أحد الأحياء المهمشة على ما بات يعرف بـ”الضفة الغربية لواد بهت”، نحو المستشفى الإقليمي للمدينة، حيث كان التريبورتور هو ناقل المريضة في غياب سيارات الإسعاف التي تظل رابضة في مستودعاتها بالمستشفى.
وكشفت مصادر من مندوبية الصحة أن المديرية الغقليمية للصحة بسيدي سليمان تتوفر على سيارات إسعاف مجهزة بأحدث التجهيزات البيوطبية، بعضها تم اقتناؤه في إطار صفقة ضخمة لوزارة الصحة قاربت قيمتها المالية 89986292.88 درهما، همت توزيع قرابة 138 سيارة إسعاف سنة 2015، أشرفت عليها وزارة الحسين الوردي على عهد حكومة عبد الإله بنكيران، بالإضافة إلى سيارات إسعاف تمت الاستفادة منها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ناهيك عن سيارات الإسعاف التابعة للمجلس البلدي لسيدي سليمان، والتي تم وضعها رهن إشارة المستشفى كلما اقتضت الضرورة ذلك باتفاق بين الجماعة ومندوب الصحة طارق العروسي المستشار في نفس الوقت بمجلس المدينة، في الوقت الذي يتوفر المجلس الإقليمي لعمالة إقليم سيدي سليمان على سيارة لنقل المرضى كجهزة بأحدث التجهيزات.
وأضافت مصادر “الأخبار” أن تدبير استعمال هذه السيارات يبقى رهينا لمنطق المحسوبية والزبونية والعلاقة الحزبية، وأن المستفيد الأكبر من هذه العملية هو شركات النقل الصحي الخاصة، في الوقت الذي تظل فيه سيارات الإسعاف التابعة لوزارة الصحة مركونة امام مقر المديرية الإقليمية للصحة إلى جانب حافلات الوحدات المتنقلة للعلاجات الطبية، امام صمت رهيب لعامل الإقليم والسلطات المختصة.
الناس