أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء شرفات أفيلال أمس الثلاثاء بمدينة زاكورة أن إشكالية ندرة المياه التي أصبحت يعاني منها هذا الإقليم تتطلب تدخلا آنيا.
وأضافت الوزيرة في تدخل لها خلال اللقاء الذي نظمته الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء حول الوضعية المائية بالإقليم أنه بالنظر إلى الخصاص الكبير الذي طال كل الجماعات بهذه المنطقة والتي أضحت تصنف جماعات منكوبة، فإن وضعية هذه المنطقة أصبحت مقلقة مما جعلها تحظى بالأولوية من قبل الوزارة من أجل معالجة هذه الإشكالية واتخاذ القرارات اللازمة حفاظا على استقرار المنطقة.
وأشارت إلى أن الحلول التي تم تقديمها خلال هذا اللقاء، تستدعي انخراط كل الفاعلين، من منتخبين ومجتمع مدني والقطاعات الحكومية المعنية والسلطات المحلية، لضمان نجاح المشاريع التي سيتم الشروع فيها في المستقبل القريب.
وبعد أن ذكرت أن المنطقة تعاني من جفاف بنيوي وموارد مائية محدودة وتراجع مهم في التساقطات المطرية، أبرزت الوزيرة أن الحلول تكمن في اللجوء إلى الرصيد المائي الجوفي والقيام بتجهيزات مائية (إنجاز سد أكذز) وترشيد استغلال المياه المعبأة حاليا، وذلك لضمان استدامة هذه المادة الحيوية.
وأوضحت الوزيرة أن من بين الحلول المقترحة لتجاوز إشكالية الخصاص في الماء الصالح للشرب، تدعيم المنظومة الحالية باللجوء إلى المياه الجوفية لمنطقة ” الفايجة”، وتقنين بعض المزروعات للحد من زراعة بعض المنتوجات الفلاحية التي تستهلك بشكل مفرط مخزون الفرشة المائية، بالإضافة إلى مشروع استغلال محطة معالجة المياه المالحة لتحسين جودة المياه الصالحة للشرب، ومشروع بناء سد أكدز الذي تم تسريع انجاز الدراسات الخاصة به لتنطلق عملية انجازه ابتداء من شتنبر 2015.
ومن جهته، أكد عامل إقليم زاكورة عبد الغني صمودي أن هذا اللقاء يعد فرصة للقيام بالتشخيص الواقعي لمختلف المشاكل التي يعرفها هذا القطاع الحيوي وإيجاد حلول آنية لمواكبة الطفرة التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة، مشيرا إلى أن الماء يشكل عنصرا جوهريا في استقرار الساكنة وتثبيتها وضروريا لتوفير بيئة ملائمة للاستثمار بهذا الإقليم الذي عرف منذ إحداثه تحولات همت جميع الميادين وانعكست بشكل ايجابي على ظروف عيش ساكنة المنطقة .
وأشار إلى المجهودات الكبيرة المبذولة بهذا الإقليم في مجال الماء حيث رصدت اعتمادات كبيرة لانجاز مشاريع عديدة همت تزويد الإقليم بالماء الشروب، والتي ساهمت في الرفع من نسبة تزويد الإقليم من هذه المادة الحيوية من 16 في المائة قبل إحداثه إلى ما يفوق 90 في المائة حاليا، معربا عن أسفه لكون هذه الانجازات غير قادرة على تلبية حاجيات الإقليم من الماء الشروب نظرا لمحدودية الموارد المائية بسبب توالي سنوات الجفاف.
وتميز هذا اللقاء، الذي يندرج في إطار تفعيل المقاربة التشاركية في صياغة السياسات العمومية، بتقديم عرضين تناولا “وضعية الموارد المائية بإقليم زاكورة بين الإكراهات والحلول” و”التزويد بالماء الصالح للشرب بإقليم زاكورة الحالة الراهنة والآفاق المستقبلية”.
تجدر الإشارة إلى أن إقليم زاكورة، بجفافه البنيوي والمزمن، عانى هذه السنة من شبه غياب للتساقطات المطرية، مما يفسر ضعف الموارد المائية المتاحة، ينضاف إلى ذلك مشكل ملوحة المياه الجوفية واستنزاف الفرشاة المائية بفعل تنامي النشاط الفلاحي بالمنطقة.
الناس