على إثر الأخبار التي نشرتها الصحافة الهولندية والتي تفيد بعزم حكومة هذا البلد الأوروبي إلغاء اتفاقية الضمان الاجتماعي الموقعة مع المغرب سنة 1972، أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، يوم أمس الجمعة، اتصالين هاتفيين مع كل من وزير الشؤون الخارجية الهولندي، فرانز تميرمان، ومع نائب الوزير الأول الهولندي ووزير الشؤون الاجتماعية والتشغيل، لودويجك فرانز أسشير، عبر خلالهما عن أسف الحكومة المغربية العميق ورفضها التام، لهذا القرار شكلا ومضمونا.
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية المغربية إن مزوار عبر عن أسفه لكون هذا القرار اتخذ بشكل أحادي ودون أي تشاور مع السلطات المغربية المعنية ودون أن يتم تبليغه عبر القنوات الملائمة.
وتأسف وزير الشؤون الخارجية والتعاون لكون هذا القرار جاء في الوقت الذي تعرف فيه العلاقات الثنائية تطورا إيجابيا وتطبعها إرادة لتطويرها على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والإنسانية.
وقال المصدر ذاته إن المملكة المغربية تستغرب من اختيار حكومة هولندا إلغاء الاتفاقية، حيث من المفروض أن تدفع كثافة وعراقة العلاقات بين المملكتين، ليس في اتجاه القطيعة، بل في اتجاه منهجية تقوم على المسؤولية والحوار.
وتنظر السلطات المغربية والقوى الحية المغربية، لقرار إلغاء الاتفاقية، الذي يظل فعلا نادرا في العلاقات الدولية وغير مسبوق في علاقاتنا الثنائية، كفعل غير ودي.
وبحسب الخارجية المغربية فإن المغرب عازم كل العزم على حماية مكتسبات الجالية المغربية المقيمة في هولندا والدفاع عن مصالحها، كما سيعبئ كل الوسائل لهذا الغرض.
وأعرب المصدر عن الأمل في أن تعيد هولندا النظر في هذا القرار الذي ستكون له حتما انعكاسات على العلاقات الثنائية، وأن تعود لطريق الحوار والتشاور لإيجاد حلول مرضية للطرفين.
سعاد صبري