أفادت منظمة الأمم المتحدة، يوم الخميس، في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد، الذي وافق أمس الخميس والذي يأتي هذا العام تحت شعار “ميزات التوحد لمجال العمل”، أن أكثر من 80 بالمائة من البالغين المصابين بمرض التوحد عاطلون عن العمل.
وبحسب معطيات الأمم المتحدة فإن البحوث تشير إلى أن أرباب العمل يضيعون فرصا من استغلال القدرات التي يمتاز بها المصابون بالتوحد عن غيرهم، والتي وصفتها بالفريدة في إدراك الأنماط والتسبيب المنطقي فضلا عن قدرة مذهلة في الانتباه للتفاصيل، فيما تعطيهم هذه الصفات الأفضلية في أنواع معينة من الأعمال، مثل اختبار البرمجيات وإدخال البيانات والعمل في المعمل والمراجعة اللغوية.
من جهته أطلق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حملة بعنوان “دعوة للعمل”، دعا خلالها الشركات لتقديم التزامات ملموسة لتوظيف الناس الذين يعانون من التوحد. مضيفا، في بيان، أن الأشخاص الذين يعانون من مرض التوحد لديهم إمكانات هائلة، ومعظمهم لديهم مهارات بصرية وفنية أو أكاديمية ملحوظة، وبفضل استخدام التكنولوجيا ومساعدة الأشخاص المصابين بالتوحد يمكن التواصل معهم والاستفادة من قدراتهم.
هذا وتقام الحملة العالمية للتوعية بمرض التوحد للعام السادس على التوالي، بغرض تسليط الضوء على الحاجة إلى تحسين حياة الأطفال والبالغين الذين يعانون من هذا المرض، بما يكفل لهم التنعم بحياة كريمة على أكمل وجه.
يذكر أن مرض التوحد هو اضطراب النمو العصبي الذي يتصف بضعف التفاعل الاجتماعي، والتواصل اللفظي وغير اللفظي، وبأنماط سلوكية مقيدة ومتكررة، وهو اضطراب يظهر عادةً لدى الأطفال قبل السنة الثالثة من العمر.
ويقدر أن نحو 1 بالمائة من سكان العالم مصابون بالتوحد أي ما يعادل نحو سبعين مليون إنسان.
الناس-وكالات