المعارضة البرلمانية بمكناس تراسل والي جهة مكناس تافيلالت حول تدبير الدعم المقدم للجمعيات

0 930

وجهت أحزاب المعارضة البرلمانية بمكناس رسالة إلى والي جهة مكناس تافيلالت، عامل إقليم مكناس، تثير انتباهه باعتباره آمرا بالصرف، إلى خطورة ما يعتزم رئيس المجلس الجهوي القيام به من استغلال للمال العام تحت غطاء دعم إحدى الجمعيات التي أحدثت، مؤخرا، لهذه الغاية.

وطالبت الهيئات السياسية الموقعة على الرسالة (حزب الاستقلال، الاتحاد الاشتراكي، الأصالة والمعاصرة والاتحاد الدستوري)، بفتح تحقيق مالي معمق من قبل الجهات المختصة، يشمل جميع الدعومات المقدمة من قبل مجلس جهة مكناس تافيلالت إلى الجمعيات والتعاونيات خلال السنوات الأخيرة.   

وقد جاء في الرسالة المذكورة: “وعيا بالدور الهام الذي ما لبثت تلعبه المؤسسات المنتخبة ومؤسسات الدولة في دعم مبادرات  المجتمع المدني، و إيمانا بالأهمية البالغة التي يكتسيها دعم النسيج الجمعوي  والتعاوني باعتباره شريكا أساسيا في بلورة مخططات التنمية على الصعيد الوطني والجهوي والمحلي، بعيدا عن أي استغلال سياسي ضيق،  يسعدنا، السيد الوالي، أن نوجه إليكم هذا الكتاب في هذه الظرفية لنخبركم أن طريقة تدبير ملف الدعم المخصص للجمعيات والتعاونيات بمجلس جهة مكناس تافيلالت لا يخضع للضوابط القانونية المتعارف عليها في هذا المجال؛ بل يُدبر بمزاجية خاصة طابعها الأساسي تغييب المصلحة العامة والمساواة فيما بين الأقاليم والجمعيات والتعاونيات لصالح إقليم محدد واليوم لصالح جهة مستحدثة وفق التقسيم الجهوي الجديد.

ومما جاء في الرسالة كذلك: “إن المتتبع لأشغال المجلس الجهوي لمكناس تافيلالت ليشم اليوم رائحة حملة انتخابية سابقة لأوانها بإدراج نقطة في جدول أعمال الدورة الاستثنائية المقبلة ليوم 27 يوليوز  2015؛ وهي النقطة المتعلقة بتنظيم الدورة الرابعة لمهرجان عيساوة من قبل جمعية لم تتوصل بعد بوصل إيداعها وليست لها تجربة في تنظيم تظاهرات ثقافية وفنية؛ ولا نرى من مبرر لهذه العملية سوى كون رئيس الجمعية المعنية ينتمي إلى نفس الحزب الذي رحل إليه رئيس المجلس الجهوي لمكناس تافيلالت”.

لذا، نثير انتباهكم، تقول الرسالة، باعتباركم آمرا بالصرف،  لخطورة الفعل الذي يقدم عليه رئيس المجلس الجهوي وما سيترتب عنه من احتقان لا يمكن التنبؤ بنتائجه.

وطالب المحتجون من الوالي بوقف دعومات الجمعيات والتعاونيات في هذه الظرفية الانتخابية بغية ضمان تنافس شريف والمساواة بين الفاعلين السياسيين في أول انتخابات تجري في ظل دستور 2011. وفتح تحقيق مالي معمق في جميع الدعومات المقدمة من مجلس جهة مكناس تافيلالت إلى الجمعيات والتعاونيات خلال السنوات الأخيرة، وذلك من طرف جهازي مفتشية الإدارة الترابية ومفتشية المالية وذلك بناء على التقرير الأخير للمجلس الجهوي للحسابات الذي رصد مجموعة من الاختلالات في تدبير هذا الملف”.

محمد إنفي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.