دعوا إلى عدم استعمال القضاء لتصفية الحسابات مع الدفاع.. المحامون الشباب بالعاصمة غاضبون من توقيف النقيب زيان

162

عبّر اتحاد المحامين الشباب بالرباط، اليوم الخميس، عن غضبه من توقيف النقيب محمد زيان عن ممارسة المهنة لسنة كاملة، واعتبر ذلك مسّا غير مسبوق بحصانة الدفاع، التي تشكل النواة الرئيسة لممارسة المحامين لدورهم في الدفاع عن الحقوق والحريات، داعيا إلى عدم إشراك القضاء في “تصفية الحسابات”.

وفي بيان له بهذا الخصوص أعرب “الاتحاد” عن “قلقه الشديد لما أصبح يرسم من خطوط وقواعد تغل يد المحامي والمحامية، بشكل يحيد عن مبدأ حصانة الدفاع، وتوفير هامش من الحرية للدفاع من أجل سلك الطريق التي يراها مناسبة في مؤازرة موكله وفق ما تقتضيه المادة 58 من قانون المهنة، بدل وضع قيود على حريته”.

وأبرز المصدر ذاته استعداد المحامين للدفاع عن حقهم في أن تكون مرافعاتهم محصنة من أية متابعات أو مساءلة، لما من شأن ذلك أن يؤثر في فعالية عملهم ودفاعهم عن الحقوق والحريات، باعتبار حصانة الدفاع من بين الثوابت الراسخة في الممارسة المهنية، مُشددا على أهمية استقلال السلطة القضائية، وذلك بعدم إشراك القضاء في تصفية الحسابات مع الدفاع.

وكانت محكمة الاستئناف بالرباط قد قضت بإيقاف المحامي والنقيب السابق محمد زيان، عن ممارسة مهنة المحاماة لمدة سنة، وذلك على خلفية ترافعه في ملف الصحافي توفيق بوعشرين، حيث اعتبرت المحكمة أنها “مرافعات خارج السياق”، وهو الحُكم الذي أثار الكثير من الجدل وانتقده العديد من النشطاء، واعتبروه يدخل ضمن تصفية الحساب من لدن الجهات التي حركت ملف بوعشرين، الذي بِدره لقي انتقادا واسعا على المستويين الوطني والدولي، وشككت منظمات حقوقية ومهنية في طبيعته الملف غير مستبعدة أن تكون افتتاحيات مدير جريدة “أخبار اليوم” هي التي جرت عليه غضب جهات في السلطة.

الناس/الرباط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.